الأوّل : في المجمل وفيه مباحث :
[ البحث الأول الإجمال قد يكون في اللفظ إمّا حال استعماله في موضوعه ، . . . ]
الأوّل : الإجمال قد يكون في اللفظ إمّا حال استعماله في موضوعه ، كالمشترك المحتمل لمعانيه ، والمتواطئ المحتمل لكل فرد من جزئياته « 1 » عند الأمر بأحدها ، مثل :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 2 » ، أو حال استعماله في بعض موضوعه ، كالعام المخصص بالمجمل ، مثل
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 3 » حيث قيّد بالإحصان المجهول ، ومثل :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 4 » ومثل :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 5 » ثمّ يقول الرسول عليه السّلام : المراد البعض ، أو حال كونه مستعملا لا في موضوعه ولا في بعضه كالأسماء الشرعية والمجازية .
وقد يكون في الفعل ، إذ الوقوع لا يدل على الوجه .
البحث الثاني : المجمل جائز في الحكمة ، وواقع ، كالآيات المتقدمة .
احتج المخالف ب : أنّ القصد الإفهام ، وإلّا لزم العبث ، فإن ذكر معه البيان طال
هامش
( 1 ) - في ه : ( أفراده ) بدل : ( جزئياته ) .
( 2 ) - الأنعام / 141 .
( 3 ) - النساء / 24 .
( 4 ) - المائدة / 1 .
( 5 ) - التوبة / 5 .