ويجوز إرادة الخاص من العام في الخبر ، مثل :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 1 » ولا كذب .
ويصحّ التخصيص حتى ينتهي إلى الواحد في ألفاظ الاستفهام والمجازاة ، وجوّز بعضهم ذلك في غيرها « 2 » ، وأوجب أبو الحسين « 3 » بقاء كثرة ، لقبح : ( أكلت كل الرمان ) وقد أكل واحدة أو ثلاثة من ألف « 4 » .
احتجوا ب : أنّه مستعمل في غير موضوعه ، ولا « 5 » أولوية للبعض « 6 » .
والجواب : المنع من عدم الأولوية .
البحث الثاني : العام المخصوص بالمتصل ليس مجازا ،
لأنّه غير مفيد للبعض ، وإلّا لم يفد المتصل شيئا ، فلا يكون مجازا في البعض ، بل المجموع منه ومن المتصل يفيد البعض حقيقة ، ولأنّ انضمام غير المستقل لو أفاد التجوز لكان
هامش
( 1 ) - الرعد / 16 ، الزمر / 62 . والعموم فيه مخصص - بدليل العقل - بالممكنات الموجودة . انظر : المستصفى : 2 / 56 .
( 2 ) - المعتمد : 1 / 236 ، المحصول : 3 / 13 ، الإحكام : 1 / 488 .
( 3 ) - هو : محمّد بن علي الطيّب ، أبو الحسين البصري : أحد أئمة المعتزلة . ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي بها سنة 436 ه . قال الخطيب البغدادي : « له تصانيف وشهرة بالذكاء والديانة . . . . » من كتبه : ( المعتمد في أصول الفقه ) جزء آن ، و ( شرح الأصول الخمسة ) و ( تصفح الأدلّة ) و ( غرر الأدلّة ) كلها في الأصول ، وكتاب في الإمامة ، وغيرها . راجع : الأعلام للزركلي : 6 / 275 .
( 4 ) - المعتمد : 1 / 236 .
( 5 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( فلا ) .
( 6 ) - المحصول : 3 / 13 - 14 .