وقوله تعالى :
أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
« 1 »
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً
« 2 »
إِلَّا إِبْلِيسَ *
« 3 »
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
« 4 » لا يعطي كونه حقيقة ، ومطلق الاستعمال لا خلاف فيه .
ويشترط فيه الاتصال عادة ، وإلّا لم يستقر شيء من الإيقاعات ، وقول ابن عباس « 5 » محمول على اقتران النية وجواز تأخير اللفظ ظاهرا .
البحث الرابع : في أحكام الاستثناء .
لا يجوز الاستثناء المستوعب ، ويجوز الأكثر ، للإجماع على أنّ من قال : ( له عندي عشرة إلّا تسعة ) فإنّه يلزمه واحد ، وقول القاضي باشتراط الأقل « 6 » باطل ، لقوله تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
« 7 » مع قوله :
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 8 » ، واحتجاجه بأنّ الأصل بطلان الاستثناء
هامش
( 1 ) - النساء / 92 .
( 2 ) - النساء / 29 .
( 3 ) - البقرة / 34 ، الحجر / 31 .
( 4 ) - الواقعة / 26 .
( 5 ) - قال أبو الحسين في المعتمد : 1 / 242 : « حكي عن ابن عباس أنّه قال : إنّ الاستثناء المنفصل يخصّ الكلام ، ويكون استثناء » . وانظر تفصيل المسألة في : التبصرة : 162 ، المحصول :
3 / 28 ، الإحكام : 1 / 495 . هذا ولكنّ الغزالي أنكر نسبة ذلك إلى ابن عباس فراجع : المنخول :
157 ، المستصفى : 2 / 75 .
( 6 ) - المستصفى : 2 / 76 - 77 ، المنخول : 158 ، المحصول : 3 / 37 ، الإحكام : 1 / 502 .
( 7 ) - الحجر / 42 .
( 8 ) - الحجر / 40 .