تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

[ السادس : نقل كلام المحقق البحراني في الحدائق ختام في الشياع والاستفاضة والتواتر ]

السادس : قال صاحب الحدائق في كتاب الطهارة في أحكام النجاسات : « قد كان عندي رسالة لشيخنا الشهيد الثاني قد تصدّى فيها لنقل جملة من المسائل ، التي ناقض الشيخ فيها نفسه بدعوى الإجماع على الحكم في موضع ثم يدعيه على خلافه في آخر ، وفيها ما ينيف على سبعين مسألة » ، وقال في أحكام الأموات في حق الشيخ قدّس سرّه : « وأي مسألة من مسائل الفقه من أوله إلى آخره لم تختلف أقواله فيها ولا فتاويه حتى يستغرب في هذا المقام ، كيف لا وأن الشهيد قد صنّف رسالة جمع فيها المسائل التي ادعى الشيخ فيها الإجماع في موضع وادعى الإجماع على عكسه في موضع آخر ، وهي تبلغ سبعين مسألة ، وكانت الرسالة عندي فتلفت في بعض الوقائع التي مرت بي » ، وقال قدّس سرّه في كتاب النكاح عند البحث عن إسلام زوجة الكافر : « من يعرف حال الشيخ وطريقته في دعوى الإجماع واختلاف أقواله وفتاواه في كتبه ، لا يتعجب منه ، فإنه في بعض كتبه ، كالخلاف والمبسوط من رؤوس المجتهدين ، وفي بعض آخر كالنهاية وكتابي الأخبار من رؤوس الأخباريين وشتان ما بينهما » . أقول : فلا بد للفقيه في الاعتماد على مثل هذه الإجماعات من التثبت والفحص .

ختام :

الشياع ، والاستفاضة ، والتواتر . والأولان بمعنى واحد ، والأخير إما لفظي ، أو معنوي ، أو إجمالي ، والجميع معتبر لدى العرف والعقلاء من حيث حصول الاطمئنان بل العلم منها ، والظاهر كفاية النوعي منه وإن لم يحصل الشخصي ، كما أن الظاهر شمول دليل حجية الخبر الواحد لنقلها أيضا إن كان في البين أثر شرعي .
تهذيب الأصول — صفحة 89 | السيد عبد الأعلى السبزواري