[ الثاني : يعرض على الإجماع ما يعرض على الخبر الواحد ]
[ الثالث : معنى قول الفقهاء « نقل الإجماع عليه مستفيض بل متواتر » ]
[ الرابع : إذا شك في أن ناقل الإجماع استند إلى الحس أو الحدس . ]
الرابع : لو شك في أن ناقل الإجماع استند فيه إلى الحس أو الحدس ، فلا تشمله الأدلة اللفظية الدالة على اعتبار الخبر الواحد ، كآية النبأ وهي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ونحوها ، لأن المنساق منها عرفا تصديق المخبر الصادق في خبره لا تصويبه في نظره ، مع الشك أن يكون التمسك بها تمسكا بالعام في الشبهة الموضوعية ، إلا إذا قلنا بما تقدّم منا من أنها تشمل عند المتعارف تصويب النظر أيضا ، وهو وجه حسن لا بأس به ، فتشملها السيرة العقلائية له ، لعدم بناء منهم على التفحص في إخبار المخبر الصادق أنه حسي أو حدسي ، بل الظاهر جريان بنائهم في الجملة على تصويب الحدسي أيضا ، لكنه في ما لم يحرز الخلاف فلا يجري ذلك مع إثبات بطلان مبنى الحدس رأسا ، كما مرّ .