ثم إن ما يضاف إلى الشارع . .
تارة : يعلم بصدوره منه .
وأخرى : يعلم بعدم الصدور .
وثالثة : لا يعلم بالصدور ولا بعدمه ، وعلى كل منها . .
تارة : صدر منه في الواقع ما أضيف إليه .
وأخرى : لم يصدر .
ولا ريب في عدم تحقق التشريع في القسمين الأولين ، لتقوّم موضوعه بعدم حجة معتبرة في البين والعلم بالصدور حجة معتبرة ، كما لا ريب في تحققه في الثالث - وهو ما علم بعدم الصدور ولم يصدر واقعا أيضا - بل وكذا يتحقق في الثلاثة الباقية أيضا ، لأن موضوعه عند الفقهاء قدس سرّهم ما إذا لم يكن الاستناد إلى الشارع عن حجة معتبرة في مقام الإثبات ، كما لا يخفى على من راجع الكلمات .
والتشريع قد يتحقق بمجرد القول بأن ينسب إلى الشارع قولا لم يقله ، وقد يتحقق بالعمل أيضا ، والمحرم منه هو الإتيان بما ليس من الدين بعنوان أنه دين ، عن قصد جزمي بذلك ، فما يؤتى به برجاء المطلوبية لدى الشارع ، أو يترك برجاء المبغوضية لديه ليس من التشريع في شيء .
[ الثاني : حرمة الفعل المشرع فيه ]
الثاني : الظاهر حرمة الفعل المشرّع به ، لكونه مظهر التشريع ، بل لا معنى للتشريع عند العرف والعقلاء إلا ذلك ، كما لا يخفى .
[ الثالث : عدم الفرق بين البدعة والتشريع ]
الثالث : لا فرق بين البدعة والتشريع شرعا . وهما مساويان ، وكلاهما أعم من أن يفعل الشخص بنفسه ما ليس في الدين بعنوان أنه دين ، أو أن يتسبب لأن يفعل غيره ذلك بهذا العنوان .
[ الرابع : الرد على صاحب الكفاية في قوله إن حجية شيء في الدين غير مساوق لصحة انتسابها إلى الشارع ]
الرابع : حجية شيء في الدين مساوقة لصحة انتسابها إلى الشارع ، وكذا العكس ، فما عن صاحب الكفاية من أن الظن الانسدادي - بناء على الحكومة - حجة مع عدم صحة انتسابه إلى الشارع .