تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
وقوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
- والروايات التي تعرضنا لها في تفسيرنا ( مواهب الرحمن ) ، هذا بناء على المشهور من أن الثواب يدور مدار قصد القربة . وأما بناء على أنه أعم من ذلك ، كما يظهر من بعض الأخبار واخترناه في كتابنا ( مهذب الأحكام ) ، فيمكن ترتب الثواب على الأعمال الجوانحية ولو لم يقصد القربة .
ولو ترك العمل وأتى بالموافقة الالتزامية ، فالظاهر ترتب الثواب بالنسبة إليها أيضا في الجملة .
ثم إنه كما أن الثواب في الموافقة العملية يدور مدار كون العمل قربيّا ، أو قصد القربة بالعمل وإن لم يكن كذلك ، فهكذا بالنسبة إلى الموافقة الالتزامية أيضا .