قاعدة الصحة
[ الأدلة على اعتبارها ]
وهي من القواعد المعتبرة ، وتدل على اعتبارها - في الجملة - الأدلة الأربعة . .
فمن الكتاب : قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
، وآية نفي الحرج ، وأن
بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
وغيرها من الآيات الواردة في مقام التسهيل والامتنان والتيسير ، المستفاد من عمومها أن التكاليف الفردية والاجتماعية بين الناس مبنية على التيسير والتسهيل مهما أمكن إليهما سبيل .
ومن الأخبار : أخبار مستفيضة واردة في أبواب مختلفة ، كقول علي عليه السّلام :
« ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا » إلى غير ذلك مما هو كثير في أبواب المعاشرة جدا .
ومن الإجماع : إجماع المسلمين في الجملة وسيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه المعصومين عليهم السّلام مع الخلق مطلقا .
ومن العقل : بناء العقلاء على عدم التبادر إلى الحكم بالفساد عند الشك فيه بل لا يعتنون بهذا الشك مطلقا ، ومن بادر إلى الحكم بالفساد يستنكر ذلك منه ، فكما أن أصالة الصحة في المزاج أصل معتبر عند الأطباء العقلاء إلا مع إحراز المرض هكذا في الأفعال ، وكأصالة الكروية في الأجسام التي أثبتوها في الأجسام الطبيعية بالبراهين ، وأصالة عدم العيب في العوضين ، إلى غير ذلك من الأصول المرتكزة في الأذهان خلفا عن سلف .
ويدل عليه أيضا أصالة عدم السهو والنسيان ، وأن إتيان الفاسد خلاف ما تقتضيه طبيعة الإنسان .
وبالجملة : الصحة مقتضى الطبع في كل شيء مطلقا إلا مع الحجة على