على الاستصحاب ، ولكنه خلاف ما استقر عليه المذهب من لزوم إتيانها مفصولة . وإن كان المراد إتيانها مفصولة وكون اليقين عبارة عما جعله الشارع مبرئا للذمة ، فلا ربط له بالاستصحاب ، كما في قول أبي الحسن عليه السّلام لإسحاق بن عمار : « إذا شككت فابن على اليقين » .
وفيه : أن المراد هو اليقين بعدم إتيان الركعة فينطبق على الاستصحاب لا محالة ، ومقتضاه صحة إتيانها موصولة ، ولكن دلّ الدليل من الخارج على لزوم الإتيان بها مفصولة ، وذلك لا يضر بالاستصحاب أبدا .
الرابع : قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين » .
وأورد عليه : بظهور قوله عليه السّلام في سبق زمان اليقين على الشك واختلافهما زمانا ، فينطبق على قاعدة اليقين دون الاستصحاب .
وفيه : أن ذلك أعم من قاعدة اليقين ، لاختلاف زمان اليقين والشك في الاستصحاب غالبا أيضا .
نعم ، يصح فيه اتحاد زمان حدوثهما أيضا . مع أنه يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد متعلّق الشك واليقين ولا إشارة في الحديث إليه أبدا ، فكيف يكون دليلا عليها .
الخامس : المكاتبة :
« كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي شك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية » ، بناء على أن