الابتلائية يمنع عن جريانه فيها . فالحق اعتباره مطلقا من غير تخصيصه بمورد أبدا ، لوجود المقتضي وفقد المانع .
الأدلة على حجية الاستصحاب :
الأول : دعوى الإجماع
، ولكنه راجع إلى بناء العقلاء ، فليس دليلا مستقلا في مقابله ، وليس من الإجماع التعبدي لمعلومية المدرك ، مضافا إلى كثرة الخلاف .
الثاني : إن سبق الثبوت يوجب الظن بالبقاء
. وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى .
الثالث : بناء العقلاء ، لأن الشك عندهم .
. تارة : بدوي ، والمرجع فيه بعد الفحص البراءة .
وأخرى : من أطراف العلم الإجمالي ، وقد استقر بناؤهم على الاحتياط فيه ما لم يكن مانع عنه في البين .
وثالثة : مسبوق بالثبوت والتحقق ، واستقر بناؤهم فيه على الأخذ بالحالة السابقة ما لم تكن قرينة على الخلاف ، سواء حصل لهم الظن بالبقاء أو لم يحصل ، وفي مثل هذه السيرة العامة البلوى يكفي عدم ثبوت الردع ولا نحتاج إلى الإمضاء ، مع أنه قد ثبت أيضا بما يأتي من الأخبار .
وتوهم : إن ما ورد كتابا - كما مر - وسنة من النهي عن اتباع غير العلم رادع عنها .
مردود : لما تقدم غير مرة أن المراد بغير العلم في الكتاب والسنة ما لا يعتمد عليه العقلاء ، دون ما يعتمدون عليه في معاشهم ومعادهم . فما عن صاحب الكفاية من صلاحيته للردع في المقام مع ذهابه إلى العدم في الخبر