يكون من الشبهة المفهومية أو الحكمية ، والظاهر تصادق الأخيرتين مع الشك في النسخ والغاية في الجملة .
ومنها : تقسيمه بحسب الدليل الدال على المستصحب فإنه .
. تارة : يكون هو الكتاب .
وأخرى : السنة .
وثالثة : الإجماع .
ورابعة : العقل .
ومنها : تقسيمه بحسب المستصحب ،
فإنه إما وجودي أو عدمي ، أو كلي أو جزئي ، أو تكليفي أو وضعي إلى غير ذلك ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى أن الحق اعتباره مطلقا فلا وجه للتطويلات مع أن جلّها لولا كلها بلا طائل .
الرابع : إن كان الدليل على المستصحب هو العقل
، واستكشف حكم الشرع منه بقاعدة الملازمة ، قد يشكل حينئذ في صحة الاستصحاب ، لأن العقل لا يحكم بشيء إلا بعد الإحاطة بوجود جميع المقتضيات وفقد جميع الموانع ، فمع تحقق ذلك كله يحكم ومع العدم لا حكم له ، فلا يتصور الشك في حكمه والاستصحاب متقوّم بالشك ، فلا موضوع له حينئذ لا بالنسبة إلى نفس حكم العقل ولا بالنسبة إلى حكم الشرع المستفاد منه بقاعدة الملازمة ، لعدم تمامية الملازمة مع عدم حكم العقل .
هذه خلاصة دليل من منع عن استصحاب حكم العقل أو الشرع المستند إليه .
وفيه . . أولا : أن ما يتصور الشك فيه من حكم العقل إنما هو ما إذا كان دقيا حقيقيا من كل جهة ، وكانت جميع الخصوصيات الملحوظة مقوّمة لموضوعية الموضوع شرعا أيضا ، والظاهر أنه لا يوجد لذلك مثال في الأحكام الشرعية لابتناء جميعها على العرفيات المتعارفة بين الناس . وأما إذا كان المراد بحكم