وظاهر الفقهاء التسالم على عدم حلّية المحرمات لأجل الحرج ، فمن كان في حرج من عدم الكذب أو عدم الاغتياب أو نحوهما لا تحل له ، كما أن ظاهرهم عدم الفرق بين الصغائر والكبائر ، ولا يبعد أن يكون الوجه في ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع أن مفسدة الارتكاب أكثر بمراتب عن مصلحة الترخيص ما لم يكن في ترك الارتكاب ضرر أهم .
ثم إنه لا تجري قاعدة نفي الحرج في نفي التكاليف الأولية المجعولة ، وإن قيل بأن فيها حرجا ، لما تقدم في الجهة السادسة في قاعدة الضرر .
والحمد للّه أولا وآخرا .
تهذيب الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٢٤٦