يكون نازلا منزلتها .
الثاني : أن الحيوان بالنسبة إلى التذكية وعدمها على أقسام
. . فتارة : يكون مما لا أثر للتذكية بالنسبة إليه أصلا ، لا بالنسبة إلى الطهارة ولا الحلية ، فهو نجس وحرام مطلقا ذكّي أو لم يذكّ ، كالكلب والخنزير .
وأخرى : يكون مما لا أثر للتذكية بالنسبة إليه أيضا من حيث الطهارة والحرمة ، كالحشرات فإنها طاهرة في حال الحياة والموت والتذكية ، وحرام كذلك أيضا .
وثالثة : مما يكون الأثر بالنسبة إلى الطهارة فقط دون الحلية ، كالسباع فإنها إن ماتت حتف الأنف تكون حراما ونجسة ، وإن ذكيت تكون حراما وطاهرة .
ورابعة : ما يكون لها الأثر بالنسبة إلى كل من الطهارة والحلية ، كالأنعام الثلاثة مثلا ، حيث أنها بالموت تتنجس وتحرم ، وبالتذكية تكون حلالا وطاهرة .
إذا تبين هذا نقول : إن الشك في التذكية .
.
تارة : في الشبهة الحكمية ،
أي الحكم الكلي لنوع حيوان خاص ، كما إذا لم يعلم مثلا أن الحيوان المتولد بين الحيوانين الذي لا يتبعهما في الاسم والصفة قابل لها أو لا .
وأخرى : في الشبهة الموضوعية الخارجية
. أما الأولى فلا وجه لأصالة عدم التذكية فيها أصلا ، لما عن صاحب الحدائق الإجماع على أن كل حيوان يقبل التذكية إلا ما خرج بالدليل ، وعن صاحب الجواهر : « مؤيدا بما يفهم من مجموع النصوص المتقدمة في لباس المصلي من قبول التذكية لكل حيوان طاهر العين حال الحياة ، وإن لم يكن مأكول اللحم ، ولكن لا يصلي فيه عدا ما استثني » . وفي صحيح ابن يقطين :
« سألت أبا الحسن عليه السّلام : عن لباس الفراء ، والسمور ، والفنك ، والثعالب وجميع الجلود ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » . فلا يبقى مجال لأصالة عدم التذكية فيها مع مثل هذه