وينبغي التنبيه على أمور :
[ الأول : هل تكون نتيجة دليل الانسداد في المسألة الأصولية أو في الأحكام أو فيهما معا ]
الأول : هل تكون نتيجة دليل الانسداد - على فرض تماميتها - اعتبار الظن في المسألة الأصولية أي الحجية والطريقية فقط ، أو في نفس الأحكام فقط ، أو فيهما معا .
والحق سقوط هذا البحث من أصله لأن نفس دليل الانسداد من المسائل الأصولية ، والمناط في المسألة الأصولية ما كانت مستلزمة لصحة الاعتذار ، وحينئذ فكل ظن مطلق صح الاعتذار به لدى الشارع الأقدس يشمله دليل الانسداد ، سواء كان في الطريق ، أو في الحكم ، أو فيهما معا بلا واسطة ، أو معها وما لا يصح فلا يشمله الدليل ، سواء كان في الطريق أو في غيره ، مع أن ظاهرهم التسالم على لزوم الأثر الشرعي فيه ، مضافا إلى أن الظن بالطريق في الغالب يستلزم الظن بالواقع وبالعكس .
نعم ينفك كل منهما عن الآخر عقلا بل وأحيانا في الخارج أيضا ، ولكنه ليس بنحو يفصل فيها لقول .
واستدل من قال بالاختصاص بخصوص الطرق . .
تارة : بانحصار الواقعيات بمؤدياتها .
ويرد : بأنه إما من التصويب المحال ، أو المجمع على بطلانه .
وأخرى : بأن امتثال التكاليف مقيد بأن يكون منها .
ويرد : بعدم دليل عليه بعد الانسداد .
نعم ، منع عن العمل بالقياس والاستحسان ونحوهما ، وذلك لا يستلزم التقييد ، مضافا إلى ما مرّ من الملازمة الغالبية بينهما ولا وجه للتقييد ، كما لا يخفى .
وثالثا : بأن الظن بالطريق أقرب إلى الواقع .