وأما ما عن الشهيد قدّس سرّه من أن واجبات الصلاة ألف ، وكتب فيها كتابه « الألفية » . فلا يخفى أن ابتلائيات الصلاة لا تبلغ إلى ذلك الحدّ كما هو واضح على من راجعها . وأما ما ورد من أن للصلاة أربعة آلاف حدّ ، فلا بد من ردّ علمه إلى أهله ، أو حمله على بعض المحامل . هذا ما يتعلق بالاحتياط .
[ الرجوع إلى الأصول العملية بيان الإشكال فيه الجواب عن الإشكال المعروف من التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيله ]
[ الرجوع إلى الأصول العملية بيان الإشكال فيه ] وأما الرجوع إلى الأصول فإن كانت مثبتة للتكليف فلا محذور من الرجوع إليها حينئذ ، وإن كانت نافية فقيل بعدم صحة الرجوع إليها إما لأجل استلزامه الخروج عن الدين ، أو لأجل الإجماع على الخلاف ، أو لأجل العلم الإجمالي بثبوت أحكام إلزامية في البين ، فيلزم التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيله حينئذ في قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر » ، كما يأتي بيانه . ولا مجرى لسائر الأصول معه أيضا ، لاختصاصها بالشك البدوي دون المقرون بالعلم الإجمالي . .
ويرد الأول : بأنه صحيح إن جرت الأصول النافية في جميع أحكام الشريعة أو في معظم الأحكام ، ولا يقول به أحد بل لا يرضى به عاقل ، لاختصاص مجراها لدى العقلاء بمورد فقد الأمارات والقواعد والأصول المثبتة المعتبرة ، وهي موجودة كافية . فيرجع في غير مواردها إلى الأصول النافية بلا محذور أبدا .
ويرد الثاني : باستقرار بناء الفقهاء في كل عصر إلى الرجوع إليها بعد الفحص واليأس عن غيرها ، وسيأتي أن نزاع الأخباري مع الأصولي نزاع صغروي ، لا أن يكون كبرويا .
ويرد الثالث : بما مرّ غير مرة من سقوط هذا العلم الإجمالي عن التنجز بالمرة ، فالمقتضي لجريانها في مورد فقد الأمارات - وهو الشك - موجود ، والمانع عنه مفقود ، فتجري الأصول النافية بلا محذور في البين .
إن قلت : عند تحقق الشك والظن ، مقتضى الفطرة الأخذ بالأخير ، فلا