تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في كل عصر ثقات يحفظونها رواية ونقلا واجتهادا وبحثا إلى غير ذلك مما له دخل في البقاء حتى يظهر الحق ، وهذا الأمر المتعارف يكون من طرق إحراز الوثوق ما لم تكن قرينة على الخلاف .

العاشرة : وثوق الراوي على قسمين :

الأول : أنه موثوق به في مقاله . الثاني : أنه مضافا إلى ذلك لا ينقل إلا عن الثقة ، وهذا القسم كثير في رواياتنا . ولا يختص بخصوص الثمانية عشر نفرا الذين ادعي الإجماع على اعتبار مراسيلهم ، كما ذكرناهم في مهذب الأحكام مع أن في اعتبار مثل هذا الإجماع بحثا ، ويمكن أن يراد به اتفاق جمع من أهل الخبرة لا الإجماع المصطلح حتى يستشكل عليه .

[ الحادية عشر في الوثوق ]

الحادية عشرة : ما هو المعتبر في الوثوق إنما هو الوثوق من جهة - أي الصدق فقط - لا الوثوق من كل جهة ، فلو كان الراوي غير موثوق به في نقل القصص - مثلا - وموثوقا به في نقل الأحكام الفرعية يقبل قوله في ما كان موثوقا به فيه .

الثانية عشرة : في والتضعيف

يمكن أن تكون جملة كثيرة من التضعيفات من دسائس المعاندين ، كما يصرحون في كتبهم القديمة والحديثة من أن أحاديث الشيعة ضعيفة ومزورة . والتوجه إلى هذه الجهة يحتاج إلى فحص كامل في كتبهم . ومع ذلك توثيقنا لرجالنا لا ينفعهم كالعكس ، ويا ليت العلماء بذلوا جهدهم في تطبيق أخبارنا مع أخبارهم النبوية ، والأخذ بالمتفق عليه بيننا وبينهم وهو كثير جدا مع اختلاف في العبارة ، وبذلك ترتفع جملة من التفصيلات والخلافات . ثم إن جملة كثيرة من عبارات التضعيف لا ينبغي صدورها من العلماء ، وقد كان المرجو منهم عدم التعرض لها إلا بعد الفحص والتثبت الأكيد .
تهذيب الأصول — صفحة 121 | السيد عبد الأعلى السبزواري