لفرض تعدد الجهة ، بل يكون التقرّب إليه تعالى بشيء والتباعد عنه تعالى بشيء آخر وإن كانت لهما وحدة اعتبارية .
فتلخص : أن ما يقال في وجه الامتناع جميعها باطل ، وكفى بذلك دليلا على الجواز ، فيشك في بطلان الصلاة في المجمع ، فمقتضى البراءة عدم المانعية والبطلان بعد إمكان التفكيك بين المأمور به والنهي عنه عقلا ، وبعد شمول أدلة البراءة للحرمة الغيرية أيضا ، كما هو الحق . هذا كله بحسب الدقة العقلية .
وأما بحسب الأنظار العرفية المنزلة عليها الأدلة ، فالاجتماع ممتنع .
فيمكن الجمع بين الكلمات ، فمن قال بالجواز أي بحسب الدقة العقلية ، ومن قال بالامتناع أي بحسب الأنظار العرفية المسامحية .
إن قلت : هذا في غير السجدة والقيام ، وأما فيهما فالمأمور به عين المنهي عنه ، إن كانت في المحل المغصوب حتى بالدقة العقلية .
قلت : يمكن تعدد الجهة فيهما أيضا ، لأن السجدة وضع الجبهة على الأرض ، والقيام وضع خاص ، وإباحة المحل خارجة عن حقيقتهما ، وإنما هي شرط خارج اعتبره الشارع .
تهذيب الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٩٩