[ ختام فيه أمران . . ]
[ الأمر الأول : لو اضطر إلى الكون في المحل المغصوب ]
، ولم يكن ذلك بسوء اختياره ، يجب عليه الخروج مع الإمكان ، لوجوب تفريغ ملك الغير عن الكون فيه عقلا وشرعا ، ولا حرمة في التصرفات الخروجية ، لمكان الاضطرار بل تتصف بالوجوب فقط ، ولا يحرم بقاؤه فيه مع عدم التمكن من الخروج وتصح صلاته فيه مع استيعاب الاضطرار ، كل ذلك لقاعدة نفي الحرج ، وحديث الرفع ، بل الظاهر كونه من ضروريات المذهب إن لم تكن من الدين ، من دون فرق في ذلك كله بين القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، والقول بعدمه .
وأما إذا كان ذلك بسوء اختياره فالبحث . .
تارة : في حكم خروجه عنه عرفا .
وأخرى : بحسب مسألة اجتماع الأمر والنهي بناء على الجواز .
وثالثة : بحسب تلك المسألة بناء على الامتناع .
أما الأول : فالظاهر عن حال الناس رضاؤهم بخروج الغاصب والظالم والسارق عن ملكهم ، لا سيما إذا كان بعد إظهار ندامته وتوبته ، وعدم حصول تضرر في مالهم ، والتضمين لو تحقق ضرر عليهم ، بل الظاهر أن متعارف الناس يستنكرون على المالك لو أظهر عدم رضائه بالخروج مع ما ذكرناه . فإذا رضي المالك بالخروج يجب بلا إشكال ، لوجود مقتضيه ، وبذلك تسقط جملة من الأقوال ، لبنائها على حرمة الخروج .
ويشهد لما قلناه عدم تعرضهم قدس سرّهم في ردّ المغصوب المنقول لاحتمال