[ مقدّمة وفيها أمور عامة ]
[ الأمر الأول : تعريف الأصول ، وفضله وغايته ، ومرتبته ]
أما تعريفه : فحيث أن علم الفقه ما يبحث فيه عن وظيفة الإنسان من حيث الشريعة .
ثم إن وظائف العباد إما أن تكون متقوّمة بقصد القربة أو لا . والثانية إما أن تكون بين اثنين أو لا . والثالثة إما أن تتوقف على الإنشاء أو لا .
فالأولى العبادات ، والثانية العقود ، والثالثة الإيقاعات ، والرابعة الأحكام .
وهذا الحصر عقلي .
هذه هي كبرى الأقسام في الفقه ، وإن كان عندهم نزاع صغروي في بعض الأقسام .
فالأصول ما يبحث فيه عن تعيين كيفية تلك الوظيفة ، وحقيقته أنها قواعد معتبرة تستعمل في استفادة الأحكام الإلهية ، ولا اختصاص له بالمسلمين ، بل كل ملة لها وظائف دينية يكون لها فقه وأصول .
ونزاع الأخباري والأصولي إنما هو نزاع صغروي في بعض مسائل