[ الامر ] الرابع : النهي عن الشيء هل يوجب الفساد وهو على قسمين :
[ القسم الأول : النهي في العبادة ]
[ تمهيد : ]
يمكن جعل هذا المبحث كلاميا إن كان مورد البحث هكذا : « المفسدة في الشيء تسقطه عن صلاحية التقرب به إلى المعبود » . كما يمكن أن يجعل فقهيا إن كان هكذا : « في العبادات المحرمة تجب الإعادة أو القضاء » . كما يصح جعلها من الملازمات غير المستقلة الأصولية إن عنون هكذا : « كل عبادة منهي عنها فاسدة عقلا » . والقوم جعلوه من الأخير ، وحيث لم يعقدوا في الأصول بحثا مستقلا للملازمات أدرجوه في مباحث الألفاظ .
وكيف كان ، فهذا البحث إنما يجري في مقام الثبوت والإثبات معا ، فعلى الأول يبحث عن أنه هل يكون ملازمة واقعية بين النهي عن العبادة وفسادها ؟
وعلى الثاني هل يدل النهي بإحدى الدلالات المعتبرة اللفظية على فساد مورده إن كان عبادة ؟ ولا وجه للاختصاص بالأخير - كما عن الكفاية - بدعوى أن في جملة الأقوال قولا بدلالة النهي على الفساد مع إنكار الملازمة رأسا ، فلأجل