تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

[ الامر ] الأول : الإجزاء

إذا ورد ذكر من الأمر وتحقق امتثال من المأمور به كما قرره وجعله الآمر ، فالعقل يحكم بالملازمة بين امتثال المأمور به على ما قرره الآمر وسقوط الأمر به ، وهذا البحث - في الجملة - من صغريات المسألة المبرهن عليها في العلوم العقلية : من استحالة تخلّف المعلول عن العلة التامة المنحصرة ، على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .

تمهيد فيه أمور :

[ الأول : لا ربط لهذا البحث بمبحث المرة والتكرار ]

الذي تقدّم البحث عنه ، ولا بمبحث تبعية القضاء للأداء وعدمه الذي يبحث عنه في علم الفقه ، لأن البحث فيهما إنما هو في مقام بيان أصل المأمور به وتعيين حدوده وقيوده شرعا بحسب الثبوت ومقام التشريع ، والبحث في المقام في أنه بعد ثبوته بحدوده وقيوده شرعا هل يكون امتثاله موجبا لسقوطه أو لا ؟ فلا ربط له بهما .

الثاني : [ الاستغناء عن كلمة ( على وجهه ) الواردة في عنوان البحث ]

قد ذكر القوم في عنوان البحث : « الإتيان بالمأمور به على وجهه » ، وأطالوا القول في بيان معنى الوجه - كما هي عادتهم في غالب الموارد - ونحن في غنىّ عن ذلك بعد إسقاط هذا اللفظ لعدم الفائدة فيه رأسا ، وأبدلنا عنه بقولنا : « كما قرره وجعله الآمر » بالمعنى الأعم من التقرير والجعل حتى يشمل المجعولات الثانوية التسهيلية المتممة للجعل الأولى .

الثالث : [ هذا البحث يشمل الامر الواقعي والاضطراري والظاهري والاعتقادي ]

الأمر إما واقعي ، أو اضطراري ويعبّر عنه بالواقعي الثانوي أيضا ، أو ظاهري يكون مفاد الأمارات والأصول والقواعد المعتبرة ، أو اعتقادي ، ومورد البحث يشمل جميع هذه الأقسام الأربعة .