تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويمكن المناقشة فيه . . أما الأول : فلأن المستصحب ليس ذات العدم المطلق ، بل الصحة الخاصة منه المقترنة مع هذه المرأة واقعا . وأما الثاني : فلأنه لا وجه لجريان أصالة عدم الانتساب بالنسبة إلى غير القرشي ، لشمول العموم له ، فإن مورد العام كل امرأة لم تكن منسوبة إلى قريش ولو كان عدم الانتساب لأجل الأصل المعتبر ، فيشمل العام كل امرأة صح نفي القرشية عنها بأي وجه أمكن . نعم ، لو صار العام مجملا لجهة من الجهات لا يصح التمسك حينئذ ، فيجري الأصل فيهما ويتساقطان بالتعارض . وأما الأخير فلا يضر بعد شمول إطلاق أدلة الاستصحاب له .

الأمر الثاني : [ دفع ما يورد من الاشكال على مذهب اليه مشهور من القول بالضمان في ما إذا ترددت اليد بين كونها أمانية أو ضمانية ]

نسب إلى المشهور القول بالضمان في ما إذا ترددت اليد بين كونها أمانية ، أو ضمانية مع أنه لا ضمان في الأمانية إلا مع ثبوت التعدي أو التفريط ، فيوهم ذلك ذهابهم إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ويمكن دفع التوهم بأن الضمان في نظائر المقام لأجل أصالة احترام ملك الغير التي هي من الأصول النظامية المعتبرة ، وليس لأجل العموم حتى يكون من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، والتفصيل يطلب من الفقه .

الأمر الثالث : [ إذا علم بخروج فرد عن حكم العام وشك في انه لأجل التخصص أو التخصيص جريان الأصل وردّه ]

لو علم بخروج فرد عن حكم العام ولم يعلم أنه لأجل التخصيص أو التخصص ، فبأصالة عدم التخصيص لا يثبت الأخير ، لأنها إنما تكون معتبرة في مفادها المطابقي دون الملزومات ، لعدم الدليل على اعتبارها بالنسبة إليها من سيرة أو نحوها إلا إذا كان بينهما تلازم عرفي . فلو قيل : أكرم العلماء ، وعلم بعدم وجوب إكرام شخص خاص ، لا يثبت جهله بأصالة عدم التخصيص بالنسبة إليه ، والعرف لا يساعد عليه أيضا .

الأمر الرابع : [ التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص الكلام في ذلك ]

كل عام أو مطلق يكون في معرض التخصيص أو التقييد لا
تهذيب الأصول — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري