تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ القسم الثالث المفاهيم ]

[ تمهيد فيه أمور : ]

[ الأول : لم يرد لفظ المفهوم في الكتاب والسنة ]

حتى يكون من الموضوعات الشرعية أو المستنبطة التي تحتاج إلى النظر والبحث ، بل هو من الأمور المحاورية ، وقد يطلق ويراد به المعنى ، فيكون مدلول اللفظ معنى من حيث أنه عني من اللفظ . ومدلولا من حيث دلالته عليه . ومفهوما من حيث أنه يفهم من اللفظ ، فالحقيقة واحدة والتعبير مختلف . وقد يطلق في العرف - ومنه الاصطلاح الأصولي - على ما يلازم الكلام عرفا ، وغير مذكور في اللفظ بحدوده وقيوده بحيث يصح الاعتماد عليه في المحاورات والاحتجاجات ، سواء كان الكلام إنشائيا ، مثل : أكرم زيدا إن جاءك ، أم إخباريا مثل : إن ضربتني ضربتك ، وهذا هو المراد من جميع التعريفات وإن اختلفت التعبيرات ، فيصح أن يقال : إنه حكم لغير مذكور ؛ أو حكم غير مذكور ، والمقصود بهما واحد . ولا ريب في أن الدلالية والمدلولية والدلالة ، من الأمور الإضافية فيستلزم كل منها الآخر ، ولا يتحقق إحداها بدون الأخريين ، فما يكون من صفات إحداها يكون من صفات البقية بالملازمة ، فيصح أن يكون المفهوم من صفات الدلالة ، أو الدال ، أو المدلول ، وإن كان بالأخير أقرب عرفا .
تهذيب الأصول — صفحة 106 | السيد عبد الأعلى السبزواري