فلو حكم العقل أو ثبت وجوبه أو حرمته يتعيّن العمل على طبق المرشد إليه ، وإن لم يثبت وجوبه أو حرمته أو ثبت خلافه لا بدّ من العمل أيضاً على طبقه .
الاستدلال على وجوب الاحتياط بالسنّة
وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على حرمة القول أو الإفتاء بغير علم « 1 » .
وقد أوضحنا المراد من تلك الطائفة عند البحث عن الآيات الدالّة على حرمة القول بغير علم ، فراجع .
الطائفة الثانية : ما دلّت على الردّ على اللَّه ورسوله والأئمّة من بعده ، وإليك نماذج من تلك الطائفة :
منها :
رواية حمزة الطيّار : أنّه عرض على أبي عبد اللَّه عليه السلام بعض خطب أبيه ؛ حتّى إذا بلغ موضعاً ، منها : قال له : « كفّ واسكت » ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلو عنكم فيه العمى ، ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال اللَّه تعالى
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 2 » » « 3 » .
وفيه : أنّ الظاهر من الأمر بالكفّ اشتمال الخطبة على المطالب الاعتقادية ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 5 و 9 و 10 و 14 و 29 و 30 .
( 2 ) - النحل ( 16 ) : 43 .
( 3 ) - الكافي 1 : 50 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 155 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 3 .