وفيه : أنّ الرواية ناظرة إلى الإنكار بلا دليل وستر الحقّ بلا جهة ، وأين هي من الدلالة على ردّ البراءة المستفادة من الكتاب والسنّة ؟ ! وهذه الرواية مربوطة بالأُصول وشبهات أهل الضلال .
ومنها :
كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن حنيف : « فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه » « 1 » .
وفيه : أنّها راجعة إلى الشبهة الموضوعية ، كما هو غير خفي على من لاحظ الكتاب .
ومنها :
كتابه إلى مالك الأشتر : « اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور » إلى أن قال « أوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم وأصبرهم على تكشّف الأمور » « 2 » .
وفيه : أنّه راجع إلى أدب القاضي في المرافعات التي لا تخرج عن حدود الشبهة الموضوعية ، فكيف يستدلّ على المقام ؟ مع أنّه سوف يوافيك عن الجميع جواباً آخر ، فانتظر .
ومنها :
خطبة منه عليه السلام : « فيا عجبا ، وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي » إلى أن قال : « يعملون في الشبهات » « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 416 - 417 ، وسائل الشيعة 27 : 159 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 17 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 434 ، وسائل الشيعة 27 : 159 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 18 .
( 3 ) - نهج البلاغة : 121 ، وسائل الشيعة 27 : 160 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 20 .