وما يظهر من الشيخ الأعظم من كون
قوله عليه السلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام »
رواية مستقلّة غير هذه الروايات « 1 » فلم نقف عليه .
والظاهر : أنّ الكبرى المذكورة في رواية عبد اللَّه بن سليمان عين ما ذكر في صحيحة ابن سنان ؛ لوحدة العبارة ؛ وإن كانت الأولى مصدّرة بحكم الجبن ، فيكون الأولى مختصّة بالشبهات الموضوعية ، ولأجل ذلك يشكل تعميم صحيحة ابن سنان على الحكمية .
أضف إلى ذلك قوله :
« بعينه » و « منه » و « فيه »
ومادّة العرفان المستعملة في الأمور الجزئية ؛ فإنّ كلّ واحد من هذه الأمور وإن كان في حدّ نفسه قابلًا للمناقشة ، إلّا أنّ ملاحظة المجموع ربّما تصير قرينة على الاختصاص أو سلب الاعتماد بمثل هذا الإطلاق .
ومثل تلك الصحيحة موثّقة مسعدة بن صدقة ؛ فإنّ الأمثلة المذكورة فيها كلّها من الشبهات الموضوعية ، وفيها إشكالات ذكرها الشيخ الأعظم « 2 » وإن كان في بعض ما أجاب به تأمّل .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 48 و 119 .
( 2 ) - نفس المصدر 25 : 120 .