وقد بان بما أوضحناه : أنّ مقتضى القاعدة الإجزاء بالنسبة إلى نفس المجتهد دون مقلّديه ، إذا استند إلى الأصول ؛ لكون مستنده الأصول الحاكمة على الواقع دون مقلِّديه ، فهم مستندون إلى الأمارة ؛ أعني رأي الغير وإدراكه .
فهاهنا نجعجع بالقلم عن الإفاضة ، حامدين شاكرين للَّه عزّ وجلّ ، وقد بقي أبحاث طفيفة لم يتعرّض لها سيّدنا الأستاذ ، دام ظلّه .
وقد لاح بدر تمام تلك الرسالة ، وبتمامها تمّت الدورة الأصولية في منتصف شهر شعبان المعظّم من شهور عام ألف وثلاثمائة وسبعين - 1370 - في مدينة قم ، عاصمة العلم والدين ، عند جوار الحضرة الفاطمية عليها السلام . ثمّ أعدنا النظر عليه ثانياً في الدورة الأخيرة ، وأضفنا إليه ما أفاده سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - في تلك الدورة ، وذلك في مختتم عام ألف وثلاثمائة وسبعة وسبعين ، وتمّ تأليفها وتبييضها وتهذيبها بيد مؤلّفه محمّد جعفر السبحاني التبريزي في اليوم الثالث من شهر شعبان ، يوم ميلاد الإمام الطاهر السبط عليه السلام في عام 1382 ، والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 690
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٩٠