تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وأمّا الصورتان الباقيتان : فالظاهر كون التخيير استمرارياً ؛ وإن لم نقل به في الأولى ، وقياسهما على الأولى قياس مع الفارق . توضيحه : أنّ التقليد وإن كان يتحقّق بالأخذ والالتزام وعقد القلب ، إلّا أنّه يمكن إعدامه بالرجوع عمّا التزم ، ومع الإبطال يتحقّق موضوع الأمر بإحداث الأخذ بأحدهما . ولا يلزم ما استشكله من لزوم الجمع بين اللحاظين ؛ فإنّ ذلك فرع بقاء التقليد حتّى يكون نتيجة أدلّة التخيير الإبقاء بالنسبة إلى الأوّل والإحداث بالنسبة إلى الثاني . لكنّك قد عرفت : أنّ الرجوع مبطل ومعدم للأوّل ، ومعه يكون المقام كالتخيير بلا سبق تقليد أصلًا . أضف إلى ذلك : أنّ الكلام إنّما هو في إمكان التخيير بعد الفراغ عن الإطلاق ، لا في وجود إطلاق الدليل وإهماله . وعليه : فلا يصحّ الاستدلال على منع التخيير بأنّه يستلزم الجمع بين اللحاظين ؛ إذ هو إنّما يناسب البحث الإثباتي دون الثبوتي . وبه يظهر الإشكال فيما أفاده : من أنّ الالتزام وعقد القلب أمر وحداني ممتدّ إذا حصل في زمان لا يعقل حدوثه ثانياً . وجه الإشكال : أنّ الالتزام الثاني التزام حادث ، وقد بطل الالتزام الأوّل بالرجوع ، ومعه كيف يكون الثاني بقاءً للأوّل ؟ ! هذا كلّه حسب الثبوت . وأمّا الإثبات : فقد عرفت « 1 » عدم دليل لفظي يصحّ الاعتماد عليه في أصل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 649 .