تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

حول كلام بعض الأعاظم في توضيح مفاد القاعدة

ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر قد أطال الكلام في توضيح مفاد القاعدة وأتى بمقدّماتٍ غير واضحة ، وزعم أنّ النفي محمول على الحقيقة بلا ادّعاء ولا مجاز ، وأنّ ما أوضحه عين ما رامه الشيخ الأعظم . فبما أنّ التعرّض لعامّة ما أفاد يورث الملال في القرّاء الكرام فلأجله ننقل محصّل مرامه ، ومن أراد الوقوف على توضيحه فعليه بما حرّره مقرّر بحثه رحمه الله . فقال : إنّ حال « لا ضرر ولا ضرار » بعينه حال « رفع عن امّتي تسعة » فكما أنّ الرفع في هذا الحديث تعلّق بما يقبل الرفع بنفسه وما لا يقبله إلّا بأثره ، فكذلك يمكن تعلّق نفي الضرر بكلتا الطائفتين ، من دون تجوّز أو ادّعاء ونحوهما من العنايات ؛ لأنّه ليس قوله صلى الله عليه وآله وسلم « رفع » أو « لا ضرر » إخباراً حتّى يلزم تجوّز أو إضمار ؛ لئلّا يلزم الكذب . فإذا لم يكن لا ضرر إلّا إنشاءً ونفياً للضرر في عالم التشريع فيختلف نتيجته باختلاف المنفي ، كاختلاف المرفوع . إلى أن قال : الأحكام الشرعية من الأمور الاعتبارية النفس الأمرية ، ووجودها التكويني عين تشريعها ؛ فإذا كانت كذلك فإثباتها أو نفيها راجعة إلى إفاضتها حقيقتها وإيجاد هويتها أو إعدامها عن قابلية التحقّق . فعلى هذا : يكون نفيها من السلب البسيط . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « لا ضرر » من هذا القبيل . وأمّا متعلّقات التكاليف فحيث إنّ قابليتها للجعل - اختراعاً أو إمضاءً - عبارة عن تركيب أنفسها أو محصّلاتها دون إفاضة هوياتها وإيجاد حقائقها فلا محيص من