تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأمّا الارتباطي : فالغرض قائم بالأجزاء الواقعية ، فلو كان الواجب هو الأكثر فالأقلّ خالٍ عن الغرض والبعث من رأس . فوزانه في عالم التكوين كالمعاجين ؛ فإنّ الغرض والأثر المطلوب قائم بالصورة الحاصلة من تركيب الأجزاء الواقعية على ما هي عليها ، ولا تحصل الغاية إلّا باجتماع الأجزاء عامّة ؛ بلا زيادة ولا نقيصة . كما هو الحال في المركّبات الاعتبارية أيضاً ؛ فلو تعلّق غرض الملك على إرعاب القوم وخُصمائه يأمر بعرض الجنود والعساكر ؛ فإنّ الغرض لا يحصل إلّا بإراءة صفوف من العساكر ، لا إراءة جندي واحد . ومن ذلك يظهر : أنّ ملاك الاستقلالية والارتباطية باعتبار الغرض القائم بالموضوع قبل تعلّق الأمر ؛ فإنّ الغرض قد يقوم بعشرة أجزاء وقد يقوم بأزيد منها . وسيوافيك « 1 » ضعف ما عن بعضهم من أنّ ملاكهما إنّما هو وحدة التكليف وكثرته « 2 » ؛ ضرورة أنّ وحدته وكثرته باعتبار الغرض الباعث على التكليف ، فلا معنى لجعل المتأخّر عن الملاك الواقعي ملاكاً لتمييزهما ، فتدبّر .

الثانية : تنقيح محطّ البحث

البحث إنّما هو في الأقلّ المأخوذ لا بشرط حتّى يكون محفوظاً في ضمن الأكثر ، فلو كان مأخوذاً بشرط لا فلا يكون الأقلّ أقلّ الأكثر ، بل يكونان متباينين . ورتّب على هذا بعض محقّقي العصر رحمه الله خروج ما دار الأمر فيه بين الطبيعي
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 293 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 3 : 373 و 377 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 288 | الشيخ جعفر السبحاني