تنبيهات
وقد تعرّض لها الشيخ الأعظم « 1 » ، وتبعه بعض أعاظم العصر قدس سره « 2 » :
التنبيه الأوّل : في وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع
لا إشكال حسب القواعد العقلية في وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع ، من غير فرق بين الشرائط والموانع ، فيجب الصلاة إلى أربعة جهات ، أو في ثوبين يعلم بطهارة أحدهما ، أو بخلوّه ممّا لا يؤكل لحمه ، ولا وجه لسقوط الشرائط والموانع بالإجمال .
فما حكي عن المحقّق القمي من التفصيل بين ما يستفاد من
قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه »
فذهب إلى السقوط وعدم وجوب الاحتياط ، وما يستفاد من
قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور »
فاختار وجوب الاحتياط « 3 » لعلّه مبني على ما هو المعروف منه من عدم تنجيز العلم الإجمالي مطلقاً ، وأنّه كالشبهة البدوية « 4 » .
وحينئذٍ : لا بدّ من الرجوع إلى الأصول ، وبما أنّ المستفاد من الأوّل هو
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 301 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 134 .
( 3 ) - جامع الشتات : 839 / السطر 17 ، انظر رسالة الصلاة في المشكوك ، المحقّق النائيني : 161 - 168 .
( 4 ) - القوانين المحكمة 2 : 25 / السطر 3 .