ما أفاده شيخنا العلّامة من الجواب حول الشبهة
ومحصّله : أنّ الأصول في أطراف العلم غير جارية - حكمية كانت أو موضوعية - إمّا لأجل التناقض الواقع في مدلول الدليل ، وإمّا لأجل أنّ أصالة الظهور في عمومات الحلّ والطهارة معلّقة بعدم العلم على خلافها . فحيثما تحقّق العلم يصير قرينة على عدم الظهور فيها ، من غير فرق بين كون العلم سابقاً على مرتبة جريانها أو مقارناً .
فحينئذٍ نقول : إنّ العلم الإجمالي المانع من جريان الأصلين الموضوعيين لأجل التناقض أو لأجل عدم جريان أصالة الظهور في العمومات مانع عن جريان الأصلين الحكميين أيضاً ؛ لكونه قرينة على عدم الظهور .
غاية الأمر : تكون قرينيته بالنسبة إلى الأصل الموضوعي مقارنة وبالنسبة إلى الأصل الحكمي مقدّمة ، ولا فرق من هذه الحيثية .
فمورد جريان الأصل الحكمي ووجود الشكّ في الأصل المحكوم كان حين وجود القرينة على خلافه ، فلا يبقى الظهور لأدلّة الأصول ، فيبقى الأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - سليماً عن المعارض « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ مراده رحمه الله من التناقض في مدلول الدليل : إن كان ما أفاده الشيخ الأعظم في أدلّة الاستصحاب وأدلّة الحلّ من تناقض صدرها مع ذيلها « 2 » فقد
هامش
( 1 ) - أفاده في مجلس درسه .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 201 و 26 : 409 - 410 .