الاستعمال ، اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعية لا يلازم سقوط حكم الشكّ ، كما لا يخفى .
لكن الفاضل المقرّر رحمه الله قال : إنّه رحمه الله كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً « 1 » ، وهو لا يتّجه على مختاره ، ومتّجه على مختارنا .
الخامس : في حكم الشبهة الوجوبية الغير المحصورة
إذا كانت الشبهة وجوبية ، فلو كان المدرك لعدم التنجيز هو الأخبار الواردة في المقام فالظاهر جواز المخالفة القطعية ؛ حتّى يقف على الواجب أو الحرام بعينه .
وأمّا على ما أفاده شيخنا العلّامة من قيام الأمارة العقلائية فلو تمكّن المكلّف من الإتيان بمقدارٍ ، نسبته إلى غير المتمكّن نسبة محصور إلى محصور ، فيجب الاحتياط .
كما لو تمكّن من الإتيان بالمائة من بين الألف ؛ فإنّ نسبتها إلى الألف كنسبة الواحد إلى العشرة ، فالظاهر - حينئذٍ - وجوب الموافقة الاحتمالية . وأمّا إذا لم يوجب ذلك انقلاب النسبة - كما لو نذر شرب كأس واشتبه من بين غير محصور ، وتمكّن من شرب الواحد منه - فلا يجب الاحتياط ؛ لقيام الأمارة العقلائية على عدم كونه الواقع ، ولا يعتني العقلاء بمثل هذا الاحتمال الضعيف .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 122 .