وغيرها من الروايات التي قد جمع بعضها السيّد الفقيه اليزدي في « حاشيته على المكاسب » عند البحث عن جوائز السلطان « 1 » .
ولا يبعد كون مورد أكثرها من قبيل الشبهة غير المحصورة ، وفي مقابلها روايات أخر محمولة على المحصورة ، كروايات التخميس « 2 » ؛ فإنّها محمولة على ما جهل المقدار واحتمل كون الحرام مقدار الخمس والزيادة والنقيصة . وأمّا لو علم أنّ في ماله الذي بلغ خمسين ألف دينار ديناراً من الحرام فلا إشكال في عدم وجوب الخمس .
وبالجملة : دلالة الروايات على الشبهة غير المحصورة واضحة . نعم يخرج منها بعض الموارد ، كما لو عرف صاحب المال ، فيجب له التخلّص من ماله ، وتفصيل الكلام في باقي الأقسام في محلّه .
ضابط الشبهة غير المحصورة
وقد ظهر ممّا أوضحنا من مقالة شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - أنّ ما هو الضابط في الشبهة غير المحصورة أن تكون كثرة الأطراف بمثابة لا يعتني العقلاء باحتمال كون الواقع في بعض الأطراف في مقابل البقية ؛ لضعف الاحتمال لأجل الكثرة « 3 » .
وقد نقل شيخنا الأعظم قدس سره كلمات في ضابطها عن الأعلام « 4 » ، غير أنّه لا يهمّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 172 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم من كلامه في الصفحة 243 .
( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 268 .