الأمر الثالث في الشبهة غير المحصورة
وتوضيح حالها في ضمن أمور :
الأوّل : تنقيح محلّ البحث
لو وقف المكلّف على تكليف فعلي قطعي وجداني ؛ بحيث لا يرضى المولى بتركه مطلقاً فلا إشكال في لزوم اتّباعه وقبح مخالفته ؛ سواء كان الأطراف محصورة أو غير محصورة . نعم لو وقف على الحكم لأجل إطلاق الدليل أو عمومه فللترخيص فيه مجال . فلا بدّ من ملاحظة دلالة ما يدلّ على الترخيص وتمامية دلالته ، كأدلّة الحلّ وغيرها .
وقد وافاك في المحصور من الشبهة : أنّ شمول أدلّة الحلّ على أطراف المحصور وإن كان لا يعدّ ترخيصاً في المعصية في نظر العقل إلّا أنّه ترخيص في نظر العرف الذي هو المحكّم في هذه الميادين .
وأمّا أطراف غير المحصور : فسيأتي بيان الحال فيه « 1 » .
وليعلم : أنّه لا بدّ أن يتمحّض البحث في الشبهة غير المحصورة من حيث هي هي ، مع قطع النظر عن سائر العناوين المجوّزة ، كالاضطرار والخروج عن محلّ الابتلاء أو العسر والحرج ، وما يظهر من الشيخ الأعظم من الاستدلال على الجواز بخروج بعض الأطراف أو أكثرها من محلّ الابتلاء « 2 » ليس بسديد .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 250 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 265 .