ورفع الشبهة من جهة أو جهات فهو ، وإلّا فالمرجع هو الأصول الموضوعية أو الحكمية ، على اختلاف الموارد في جريانها . فالأولى : عطف عنان الكلام إلى بيان الأصل في كلّ محتمل . فنقول :
أصالة عدم التذكية في الشبهة الحكمية
لو كان الشكّ في كون الحيوان مذكّى أو لا لأجل الشكّ في كونه قابلًا للتذكية أو لا - سواء كانت الشبهة لأجل الشبهة المفهومية أم لا - ولم يدلّ دليل على كون كلّ حيوان قابلًا للتذكية ، فعلى ذلك فهل يجري أصالة عدم القابلية أو لا يجري .
كلام المحقّق الحائري في المقام ونقده
ولقد بنى شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - على جريانها « 1 » ، وكان رحمه الله مصرّاً عليه ، وخلاصة مرامه مع توضيح منّا : أنّ المحقّقين قد قسّموا العرض إلى عارض الوجود وعارض الماهية ، وكلّ منهما إلى اللازم والمفارق .
فصارت الأقسام أربعة ، وإليك توضيحها بالمثال ، فنقول : الزوجية عارضة لماهية الأربعة على وجه اللزوم ، كما أنّ عروض الوجود للماهية يعدّ من الأعراض المفارقة لها ، على إشكال فيه .
وأمّا القسمان الآخران ؛ أعني عارض الوجود اللازم ، كموجودية الوجود بالمعنى المصدري ونورانيته ومنشئيته للآثار ، وعارضه المفارق كالسواد والبياض بالنسبة إلى الجسم .
هامش
( 1 ) - أفاده المحقّق الحائري في مجلس درسه .