تنبيهات البراءة :
التنبيه الأوّل تقديم الأصل الموضوعي على البراءة
من شروط التمسّك بالأُصول الحكمية مطلقاً عدم وجود أصل موضوعي ينقّح حال الموضوع ويرفع الشكّ عنه ، وإلّا فلو كان في المقام أصل جارٍ في ناحية الموضوع لكان حاكماً على الأصل في ناحية الحكم ؛ حكومةَ الأصل السببي على المسبّبي ؛ سواء كان الأصل الحكمي موافقاً أو مخالفاً .
فلو شكّ في حلّية حيوان أو حرمته أو طهارته ونجاسته لأجل الشكّ في قبوله التذكية حكم عليه بالحرمة والنجاسة ، ولا تصل النوبة إلى أصالتي الحلّ والطهارة ؛ لحكومة الأصل الموضوعي - أعني أصالة عدم ورود التذكية بناءً على جريانه - عليهما ؛ فإنّ الشكّ في الحلّية والطهارة ناشٍ عن ورود التذكية عليه ، فإذا حكم بالعدم لما بقي الشكّ تشريعاً في هاتين الناحيتين .
ثمّ إنّه لا بأس برفع النقاب عن حال ذاك الأصل الدائر بين ألسنة الفقهاء المعروف جريانه في اللحوم والجلود ، غير أنّ استيفاء البحث موكول إلى مبحث الاستصحاب « 1 » ، كما أنّ التصديق الفقهي موكول إلى محلّه « 2 »
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 95 .
( 2 ) - الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 4 : 229 .