ووصفها الشيخ الأعظم بالموثّقة « 1 » ، مع اشتمال سنده على سليمان بن داود ، المردّد بين الخفاف والمروزي المجهولين ، والمنقري الذي وثّقه النجاشي « 2 » ، والمظنون أنّه المنقري .
وعلى أيّ حال : فالظاهر أنّ السؤال عن الحمرة المشرقية ؛ إذ هي التي ترتفع فوق الجبل ، وأمّا المغربية فلا ترتفع ، بل تنخفض إلى أن ينتهي إلى فوق الجبل .
وعلى ذلك : فالرواية واردة مورد التقيّة ؛ فإنّ المشهور هو لزوم زوال الحمرة المشرقية فتوى ودليلًا . وعليه : فالأمر بالانتظار والأخذ بالحائط للدين لأجل إفادة الحكم الواقعي بهذه العبارة ، وعلى ذلك : فلا يدلّ على لزوم الاحتياط مطلقاً وفي عامّة الشبهات ، كما لا يخفى .
وبقي في المقام روايات كثيرة تلوح منها الاستحباب ،
كقوله عليه السلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 3 » ،
وقس عليه كلّ ما مررت عليه ؛ فإنّ مفادها الاستحباب بلا إشكال .
الاستدلال على وجوب الاحتياط بالدليل العقلي ( العلم الإجمالي )
استدلّ الأخباري على لزوم الاحتياط بالعلم الإجمالي « 4 » ؛ قائلًا بأنّا نعلم بوجود محرّمات كثيرة في الشريعة الغرّاء ، فيجب علينا الخروج عن تبعاتها ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 76 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 184 / 488 .
( 3 ) - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 110 / 22 ، وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 46 .
( 4 ) - الفوائد الطوسية : 507 ، انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 87 .