وفيه : أنّها راجعة إلى المارقين أو القاسطين من الطغاة الخارجين عن بيعته ، المحاربين لإمام عصرهم .
ومنها :
وصيته عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : « يا بنيّ دع القول فيما لا تعرف » « 1 » .
ومنها : وصية أخرى له : « لا تخرج عن حدود الأولى » « 2 » .
وملخّص الجواب عن هذه الطائفة - مع ما عرفت من المناقشة في أكثرها - أنّها ممّا تلوح منها الاستحباب ؛ فإنّ كلمات الأئمّة - لا سيّما أمير المؤمنين عليه السلام - مشحونة بالترغيب إلى الاجتناب عن الشبهات .
وبهذه الطائفة تفسّر الروايات التي يستشمّ منها الوجوب ،
مثل ما رواه الشهيد في « الذكرى » ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 3 » ،
مع احتمال أن يكون المراد منه ردّ ما يريبك - أي المشتبه - إلى غيره حتّى يتّضح معناه .
وفي وزان ما تقدّم من تلك الطائفة
قوله عليه السلام : « أورع الناس من وقف عند الشبهة » « 4 » ،
و
قوله عليه السلام : « لا ورع كالوقوف عند الشبهة » « 5 »
؛ فإنّ الروايتين وما
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 392 ، وسائل الشيعة 27 : 160 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 21 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 47 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 2 : 444 ، وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 63 .
( 4 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 27 : 165 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 38 .
( 5 ) - نهج البلاغة : 488 ، وسائل الشيعة 27 : 161 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 23 .