وإن كان المراد هو وضع الحكم على الطبيعة وجعله عليها بداعي إيجادها في الخارج فهو راجع إلى ما حقّقناه .
وبذلك يسقط ما أفاده المحقّق الخراساني في المقدّمة الثانية - التي هي الأساس للقول بالامتناع - من أنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف ، وما يصدر عنه . . . إلى آخره « 1 » .
كما يسقط ما أفاده بعض الأعاظم « 2 » بترتيب مقدّمات ؛ عصارتها كون الخارج مؤلّفاً من مقولتين ، والتركيب بينهما انضمامي لا اتّحادي ، فمتعلّق الأمر غير متعلّق النهي خارجاً ؛ إذ التركيب الانضمامي - لو صحّ في الاعتباريات - لا يفكّ به العقدة ؛ لكون الخارج غير مأمور به ولا منهي عنه ، وتعدّده لا يجدي ما لم يرفع الغائلة في متعلّق الأمر والنهي . على أنّك قد وقفت على وجوه من الضعف في كلامه .
والحاصل : أنّه مبني على القول بتعلّق الأحكام بالوجود الخارجي وما هو فعل المكلّف بالحمل الشائع ، لكن مع بطلان هذا البناء لا محيص عن القول بالامتناع ؛ كان التركيب انضمامياً أو لا ، مع أنّ التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب والتصرّف العدواني لا وجه صحيح له ، كما تقدّم « 3 » .
ثمّ إنّ تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامي والاتّحادي مجرّد اصطلاح ، وإلّا فليس انطباق العناوين على شيء من قبيل التركيب .
إذا عرفت ما رتّبناه من المقدّمات يظهر لك : أنّ الحقّ هو جواز الاجتماع ؛
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 193 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 407 - 409 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 31 - 33 .