الأمر الأوّل في وجوب متابعة القطع وحجّيته
قال الشيخ الأعظم : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجوداً « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ للمناقشة فيما ذكره مجال ؛ لأنّ المكلّف إذا قطع بحكم - سواء حصل القطع به من المبادئ البرهانية أم غيرها - يحصل في نفسه أمران : الصفة النفسانية القائمة بها ، وانكشاف الواقع ؛ انكشافاً تامّاً ، فإن كان المراد من لزوم العمل على طبق القطع العمل على طبق الحالة النفسانية فلا يعقل له معنى محصّل ، وإن كان المراد العمل على طبق المقطوع والواقع المنكشف فليس هو من أحكام القطع ، بل مآله إلى لزوم إطاعة المولى الذي يبحث عنه في الكلام .
أضف إليه : أنّ الوجوب الشرعي غير متعلّق بالإطاعة ؛ للزوم العقوبات غير المتناهية .
والذي ينبغي أن يقع محطّ البحث - وإن يعدّ من آثار القطع - أن يقال : إنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 29 .