المناطين - كما أنّ قوله « أكرم كلّ عالم » معارض عرفاً في الجملة لقوله « لا تكرم الفسّاق » ؛ ولو فرض إحراز المناطين في مورد الاجتماع وقلنا بجواز الاجتماع حتّى في مثله ؛ لأنّ الحكم فيهما على الأفراد بنحو العموم ، فيدلّان على إكرام المجمع وعدم إكرامه .
وبذلك يظهر : أنّ ما ذكره بعض الأعاظم من أنّ هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض « 1 » في غير محلّه ؛ لما عرفت من أنّ المسألتين لا جامع بينهما ولا إحداهما مقدّمة للُاخرى .
كما أنّ ما ادّعاه من أنّ التمايز بين البابين هو أنّ التركيب في باب الاجتماع انضمامي وفي باب التعارض اتّحادي « 2 » لا يرجع إلى محصّل وسيتّضح أنّ حديث التركيب الانضمامي والاتّحادي أجنبي عن هذه المقامات ، فارتقب « 3 » .
السابع : في ثمرة النزاع على القول بالجواز
قد يقال « 4 » إنّه لا ملازمة بين القول بالجواز والقول بصحّة العبادة ؛ لوجود ملاك آخر للبطلان في بعض الموارد ، كالصلاة في الدار المغصوبة ؛ لأنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه في الخارج عين الحركة الصلاتية ، والمبعّد عن ساحة المولى لا يمكن أن يكون مقرّباً ، نعم مع جهله بالموضوع أو الحكم قصوراً تصحّ صلاته بلا إشكال .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 400 ، أجود التقريرات 1 : 332 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 410 - 411 و 427 - 428 ، أجود التقريرات 1 : 341 - 343 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 38 .
( 4 ) - لمحات الأصول : 224 .