تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أقول : إنّ الأمر في الحروف أسهل من الأسماء ؛ بحيث لو ثبت الجواز في الثانية لثبت في الأولى بلا ريب ؛ لما تقدّم في مقدّمة الكتاب من أنّ دلالة الحروف على التكثّر والوحدة تبعي ، كأصل دلالته على معناه ، فلو فرضنا صدق المدخول على أكثر من واحد لسرى التكثّر إلى الحروف تبعاً ، فراجع . أضف إليه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ أداة الاستثناء بإخراج واحد يخرج الكثيرين ، فلو قال المتكلّم : « أكرم العلماء وأضف التجّار إلّا الفسّاق منهم » فهو إخراج واحد للفسّاق القابل للانطباق على فسّاق العلماء والتجّار ، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنى ، فتدبّر . وأمّا المستثنى : فربّما يستشكل فيما إذا كان المستثنى مثل زيد مشتركاً بين أشخاص ، ويكون في كلّ جملة شخص مسمّى بزيد ، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للمحذور المتقدّم . والجواب : قد مرّ جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد « 1 » مع عدم لزومه هنا أيضاً ؛ لإمكان استعماله في مثل المسمّى الجامع بين الأفراد انتزاعاً ، فلا يلزم الإشكال في الإخراج ، ولا في المخرج .

المقام الثاني : في حاله إثباتاً

فهناك صور وأقسام يختلف الحكم باختلافها : منها : ما إذا ذكر الاسم الظاهر في الجملة الأولى وعطف سائر الجمل عليها ؛ مشتملًا على الضمير الراجع إليه ، واشتمل المستثنى أيضاً على الضمير ، مثل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 131 .