الفصل الثامن في الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة هل يرجع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة أو لا ظهور فيه ؛ وإن كان الرجوع إلى الأخيرة متيقّناً ؟
وتفصيل القول فيه يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في إمكان الرجوع إلى الجميع
الظاهر : إمكان رجوعه إلى الجميع ، بلا فرق بين أن يكون آلة الاستثناء حرفاً أو اسماً ، وبلا فرق بين أن يكون المستثنى علماً أو وصفاً مشتقّاً .
أمّا آلة الاستثناء : فلو قلنا إنّ الموضوع له في الحروف كالأسماء عامّ فلا إشكال أصلًا ، وإن كان خلاف التحقيق .
وأمّا على المختار من أنّ الموضوع له في الحروف خاصّ فربّما يقال من أنّها على هذا الفرض موضوعة للإخراج بالحمل الشائع ، فيلزم من استعمالها في الإخراجات استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو في الحروف أشكل ؛ لأنّها آلات لملاحظة الغير ، فيلزم أن يكون شيء واحد فانياً في شيئين أو أكثر .