الإمكان لوجوده لا على وجوده .
وجه الاتّضاح : هو أنّ كلمة الإخلاص سيقت لنفي ما يعتقده عبدة الأوثان من الشرك في العبادة ، لا لإثبات وجود الواجب أو وجوبه حتّى يرد الإشكال .
وأمّا الأجوبة الفلسفية وإن كانت صحيحة في محلّها ، لكنّها لبُعدها عن أذهان العامّة لا يمكن ابتناء قبوله عليها ممّا قصرت أفهام العامّة عنها .
وأمّا الثاني - أي الدلالة على الحصر - فهو أيضاً ثابت بالتبادر والارتكاز العرفي ممّا هو المعمول في أمثال المقامات ، فخروج فرد آخر مخالف للحصر ، كما أنّه مخالف للعموم في مثل قوله « أكرم كلّ عالم إلّا زيداً » .
بلغ الكلام إلى هنا ، ليلة الثلاثاء بعد ما مضى سبع وعشرون من الجمادي الأولى من شهور سنة 1373 من الهجرة النبوية ، على صاحبها آلاف الثناء والتحية .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 151
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥١