تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كما أنّه حكم بلزوم التوقّف أيضاً في مجهولي التأريخ ، لا لما قيل من تساقط الأصلين بالمعارضة ، بل لعدم إحراز موضوع الأثر ؛ لأنّه مترتّب على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال ، ومن المعلوم أنّ مفاد الأصل هو جرّ العدم في جميع أجزاء الزمان المشكوك فيه ، لا إثباته بالإضافة إلى أمر آخر . وعليه : لا يمكن إحراز عدم الوضع حين الاستعمال به ، لا لعدم إحراز عنوان المقارنة والتقييد حتّى يقال : إنّ الأصل العقلائي حجّة مع مثبتاته ، بل لأنّ نفس القيد - أعني الاستعمال - مشكوك فيه حين إجرائه - كالوضع - فلا يمكن إحراز موضوع الأثر بالأصل . نعم ، لو كان مفاد الأصل جرّ العدم بالإضافة إلى أمر آخر لأمكن إحراز الموضوع في المقام ، لكنّه خلاف التحقيق ، وهذا بخلاف القسم الأوّل ؛ إذ الأصل والوجدان هناك يحقّقان موضوع الأثر « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه مواقع للنظر : منها : أنّ الظاهر منه أنّ أصالة عدم النقل عبارة عن الاستصحاب العقلائي ، فحينئذٍ يكون أركانه موجودة في جميع صور الشكّ ، فمع الشكّ في تأخّر الاستعمال والعلم بتأريخ الوضع يجري الأصل ويثبت لوازمه ، مثل كون الاستعمال في حال الوضع الثاني مع العلم بهجر الأوّل ، وكذا الحال في مجهولي التأريخ . ودعوى عدم بناء عملي على عدم الاستعمال غير مسموعة ، كدعوى عدم إمكان إحراز موضوع الأثر . وما قد يتوهّم من أنّ الأصل جارٍ في النقل لندرته ، دون الاستعمال واضح
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 103 - 104 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 87 | الشيخ جعفر السبحاني