تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ومع هذا الاختلاف في الرتبة لا يعقل عرضيتهما « 1 » ، انتهى . أقول : لا يذهب عليك أنّ في هذه المقدّمة مواقع للنظر ، نذكر مهمّاتها : الأوّل : أنّ تقسيم الإطلاق والتقييد إلى اللحاظي وما هو نتيجتهما ، والفرق بينهما بأنّ نتيجة الإطلاق لا بدّ في إثباتها من دليل آخر ممّا لا طائل تحته ، غير أنّه تكثير في التقسيم والاصطلاح ، وتشويش للأذهان ؛ إذ الإطلاق - كما في اللغة والعرف - هو المسترسل من القيد مقابل التقييد ، وفي الاصطلاح جعل طبيعة - مثلًا - متعلّقاً أو موضوعاً للحكم ، من غير تقييدها بقيد ، وهو لا يتقوّم باللحاظ أو بإرسال الطبيعة سارية في المصاديق ، بل يتقوّم بجعلها موضوعاً للحكم بلا قيد . وبذلك يبطل تقسيمه إلى ما يمكن لحاظه عند الخطاب وإلى ما لا يمكن ؛ إذ قد عرفت أنّ اللحاظ وإمكانه أمر زائد على الإطلاق ؛ لأنّ محور الاحتجاج بين الموالي والعبيد هو جعل الشيء موضوعاً للحكم بلا قيد ، من غير توجّه إلى أنّ المقنّن أو الحاكم أرسل الموضوع في المصاديق ولاحظه بالنسبة إلى التقادير المتصوّرة في المتعلّق ، مع قطع النظر عن الخطاب أولا ، بل لحاظ الإرسال والتقادير - على فرض إمكانه - مضرّ بالإطلاق . فالحكم في الإطلاق ليس إلّا على نفس الطبيعة بلا قيد ، ولا يكون الحاكم ناظراً إلّا إلى موضوع حكمه ، فلحاظ التقادير لو أمكن يهدم أساس الإطلاق . وبعبارة أخرى : إذا قال القائل يجب على المظاهر عتق رقبة ، ولم يقيّدها بشيء يحكم العقلاء بأنّ تمام الموضوع للوجوب عتق الرقبة ، من غير دخالة شيء ، ويقال : إنّ الظهار سبب لوجوب العتق من غير قيد ، فملاك الاحتجاج هو
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 348 - 352 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 461 | الشيخ جعفر السبحاني