تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
حيثيتهما ؛ لأنّه مع التقييد بالفعل يلزم طلب الحاصل ، ومع التقييد بالترك يلزم طلب الجمع بين النقيضين ، ومع الإطلاق كلا المحذورين . فليس في الخطاب بالنسبة إليهما إطلاق وتقييد مطلقاً ، ولكن مع ذلك يكون الخطاب محفوظاً بالاقتضاء الذاتي في كلتا الحالتين ما لم يتحقّق العصيان والطاعة . والفرق بين هذا القسم والسابقين من وجهين : الأوّل : أنّ نسبة تلك التقادير السابقة إلى الخطاب نسبة العلّة إلى المعلول ؛ لمكان رجوعها إلى قيود الموضوع ؛ وهي تتقدّم على الحكم تقدّم العلّة على المعلول . والإطلاق أيضاً يجري مجرى العلّة ؛ من حيث إنّ الإطلاق والتقييد في رتبة واحدة ، فالإطلاق في رتبة علّة الحكم . وهذا بخلاف تقديري فعل المتعلّق وتركه ؛ فإنّ هذا التقدير معلول الخطاب ؛ لأنّ الخطاب يقتضي فعل المتعلّق ويمنع تركه . الثاني : أنّ الخطاب في التقادير السابقة يكون متعرّضاً لبيان أمر آخر غير تلك التقادير ، غايته أنّه تعرّض عند وجودها ، وهذا بخلاف تقديري الفعل والترك ؛ فإنّ الخطاب بنفسه متكفّل لبيان هذا التقدير ؛ حيث إنّه يقتضي فعل المتعلّق وعدم تركه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه يترتّب على ما ذكرنا طولية الخطابين ؛ وذلك لأنّ خطاب الأهمّ يكون متعرّضاً لموضوع خطاب المهمّ ومقتضياً لهدمه ورفعه تشريعاً ؛ لأنّ موضوع خطاب المهمّ هو عصيان خطاب الأهمّ . فالأهمّ يقتضي طرد موضوع المهمّ ، والمهمّ لا يتعرّض لموضوعه ، وليس بينهما مطاردة ، وليسا في رتبة واحدة ، بل خطاب الأهمّ مقدّم على خطاب المهمّ برتبتين أو ثلاث ،