وإيجاد القيد وإن كان أمراً غير اختياري - كالزمان والسماء - إلّا أنّ إيجاد الصلاة تحت السماء مقدور ، وإتيانها في وقته المزبور - لا قبله ولا بعده - أمر ممكن . فلو فرضنا أنّ القيد سيوجد في ظرفه أو يمكن له الإيجاد في وعائه يصير الواجب بالنسبة إليه مطلقاً ، لا مشروطاً .
فاتّضح صحّة تقسيم الواجب المطلق إلى المعلّق والمنجّز ؛ وإن كان عادم الثمرة بالنسبة إلى المقدّمات المفوّتة التي أثبتنا وجوبها ، فراجع .
تتمّة في حكم تردّد القيد بين رجوعه إلى المادّة أو الهيئة
قد عرفت اختلاف حال القيود في الرجوع إلى الهيئة أو المادّة بحسب نفس الأمر ؛ فإن علم واحد من الأمرين يعمل على طبقه ، وأمّا إذا دار الأمر بين رجوعه إلى الهيئة أو المادّة فمع اتّصاله بالكلام لا إشكال في صيرورة الكلام مجملًا ، مع عدم وجود ظهور لغوي أو انصراف أو قرينة يعيّن المراد .
وأمّا مع انفصاله فربّما يقال - كما عن المحقّق صاحب « الحاشية » « 1 » - بأنّ الرجوع إلى الهيئة مستلزم لرجوعه إلى المادّة دون العكس ، فدار الأمر بين تقييد وتقييدين .
وفيه : أنّ اختلاف حال القيود بحسب نفس الأمر - بحيث لا يرجع أحدهما إلى الآخر أصلًا - يوجب ضعف ما زعم من الملازمة .
هامش
( 1 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 365 ، هداية المسترشدين : 2 : 98 .