فصل في تعريف الاستصحاب
قد عُرِّف بتعاريف لا تخلو كلّها أو جلّها عن المناقشة والإشكال ، ولا تخلو كلماتهم في هذا المقام عن المناقضة ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
الاحتمالات التي في الباب
فاعلم أنّ في الاستصحاب في مقام التصوّر والثبوت احتمالاتٍ ينبغي التنبيه عليها :
الأول : أنّه من الأمارات العقلائيّة إلى الواقع .
الثاني : أنّه أمارة شرعيّة إليه .
الثالث : أنّه أصل شرعيّ مجعول لحفظ الواقع ، لا أنّه أمارة إليه .
الرابع : أنّه أصل عمليّ عقلائيّ ، نظير أصالة الصحّة في فعل الغير .
الخامس : أنّه من الأحكام العقليّة الغير المستقلّة ؛ لأنّ إحدى مقدّماته حكم شرعيّ مع دعوى الملازمة بين الكون السابق واللاحق .
فعلى الاحتمال الأوّل والثالث والخامس إطلاق الحجّة عليه صحيح ، فهو حينئذٍ